. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الفرق بينها وبين الأمر الرابع بعد اشتراكهما في الأكل مع الشكّ في الطلوع هو تبين الخلاف في الرابع دون المقام .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ هنا فروعا ثلاثة :
1 . إذا أكل مع الشكّ في الطلوع ولم يتبين أحد الأمرين .
2 . إذا أكل مع شهادة عدلين بطلوع الفجر .
3 . إذا أكل مع شهادة عدل واحد أمّا الصورة الأولى فلا كلام في جواز الأكل استصحابا لبقاء الليل وهو كاف في الحكم بجواز الأكل . وأمّا الاستدلال بالآية على جوازه قائلا بأنّ الموضوع هو التبين ، فما لم يتبين لا مانع في الأكل ، فلا يتم إلّا في حقّ من أكل وعينه على الأفق ، حتى يصدق في حقّه انّه لم يتبين في السماء ، وأمّا من أكل وهو في داخل البيت فلا يمكن أن يحتج بعدم التبين - والحالة هذه - على عدم التبين واقعا كما هو واضح ، وقد عرفت أنّ جريان الاستصحاب أيضا رهن فحص ممكن ميسور .
ويؤيّد ما ذكرنا انّ النبي أذن في الأكل عند أذان ابن أمّ مكتوم ، لأنّه كان أعمى وأذانه يورث الشك في طلوع الفجر ، دون أذان بلال حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم » . « 1 »
ومنه يتبين أنّ عدم وجوب القضاء لعدم ثبوت الفوت بعد والأصل البراءة من القضاء .
أمّا الصورة الثانية : فلا يجوز الأكل تكليفا لقيام الحجّة ولو أكل وجب القضاء والكفّارة ، لثبوت الأكل في النهار شرعا .
أمّا الصورة الثالثة ، فعدم الجواز تكليفا أو وصفا مبني على حجّية قول الثقة
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .