تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

[ المسألة 1 : إذا أكل أو شرب مثلا مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ]

المسألة 1 : إذا أكل أو شرب مثلا مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء . نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفّارة أيضا وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط . ( 1 )
شرح
كذّاب يضع الحديث . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم : المفضل بن صالح . وكلام النجاشي حاك عن وجود المبالغة في كلام ابن الغضائري ، ومع ذلك روى عنه أحمد بن أبي نصر البزنطي . وعلى كلّ تقدير فهذه الروايات بين صحيح ومعتبر وضعيف يشدّ بعضها بعضا ، فالعدول عنها بالإفتاء على وفق رواية زرارة الواحدة ممّا لا يوافق الضوابط ، فلا محيص من حمل المخالف على التقيّة كما عرفت من المغني والخلاف ، من اتّفاق فقهائهم ، إلّا الحسن وعطاء على لزوم القضاء أو حمله على الاستحباب . نعم القدر المتيقن ، ما إذا حصل الظن بالغروب لأجل اختلال جوّي ، لا مطلق الظن وإن لم يكن في الأفق شيء . نعم اقتصر السيد البروجردي على خصوص صورة الغيم في الجوّ لكن التعميم أقوى . وبما انّ مقتضى القاعدة هو وجوب القضاء خرجت هذه الصورة ( وجود اختلاف جوّي ) عنها بدليل ، ولذلك يجب القضاء بل الكفارة في غيرها . ( 1 ) الفرق بين هذه المسألة وما تقدم في الأمر الثامن واضح لا حاجة إلى البيان ، لأنّ الكلام في الأمر الثامن في الإفطار مع الشكّ أو الظن بالغروب وفي المقام ، هو الأكل مع الشكّ في الطلوع ، أضف إلى ذلك : انّ الكلام هناك فيما إذا تبين الخلاف دون المقام .