. . . . . . . . . .
شرح
والمفروض في كلام الإمام أنّ الصائم رأى غيبوبة القرص ثمّ رأى بعده ، ولا يتفق ذلك إلّا إذا كان في السماء علة من غيم أو غبار ، أو شيء يوهم الغيبوبة ، إذ من البعيد جدا أن يرى الإنسان غيبوبة القرص وليس في السماء علّة ثمّ يراه بعده .
2 . صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : « ليس عليه قضاء » . « 1 »
والسند الثاني يشتمل على أبان ، والمراد أبان بن عثمان البجلي الكوفي الذي قال النجاشي في حقّه : له كتاب حسن . وقال الطوسي : له كتب وأصل ، ووقع في اسناد 700 رواية ، وهو من أصحاب الإجماع فالروايتان معتبرتان .
واحتمال انّ الصحيحتين واحدة بعيد جدا بعد تعدّد مضمونهما .
3 . ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : « قد تم صومه ولا يقضيه » . 2
وفي السند : محمد بن الفضيل ، وهو ابن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي ، ضعفه الشيخ وقال : يرمى بالغلوّ : وذكره النجاشي ، مجردا عن وصفه بالغلوّ وقال :
روى عن موسى والرضا عليهما السّلام له كتاب ومسائل وهو يعرب عن عدم ثبوت كونه غاليا وتؤيد وثاقته انّ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وهو من أجلّاء الأصحاب راوي كتابه . 3
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) 3 . رجال النجاشي : 2 / 272 برقم 996 .