. . . . . . . . . .
شرح
دخول الليل فأكل ثمّ تبين أنّه ما كان غابت الشمس كان عليه القضاء . وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن وعطاء : لا قضاء عليه . « 1 »
ولم يذكر الشيخ حكم الظان بل اقتصر على الشاك .
والذي يدل على القضاء ما رواه الكليني تارة عن أبي بصير وسماعة ، وأخرى عن سماعة عن أبي عبد اللّه ، في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِفمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا » . « 2 »
وجاء في الحديث الثاني مكان « فرأوا » فظنّوا ، وفي الاستدلال إشارة إلى أنّه لم يأت بالمأمور به ولم يعتمد في ذلك على حجّة شرعية ففاتته فريضة ، ومن فاتته فعليه القضاء كما فاتته .
والسند لا غبار عليه ، والدلالة واضحة ولو كان كلام فإنّما هو في جهة الصدور .
وبإزائها روايات أربع :
1 . صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 174 ، كتاب الصوم ، المسألة 14 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .