. . . . . . . . . .
شرح
ذهب الشيخ الطوسي في النهاية إلى وجوب القضاء على الشاك في دخول الليل لوجود عارض في السماء ، وعدمه ، على الظان بما هو هو سواء كان في السماء علّة أو لا . وهو خيرة الصدوق في الفقيه وابن البراج في المهذب .
2 . ذهب الشيخ في المبسوط إلى القضاء ، إذا أفطر لعارض يعرض في السماء من ظلمة ، وعدمه إذا أفطر عند أمارة قوية ، وقريب منه قول ابن إدريس حيث قال بوجوب القضاء في الظن ، وعدمه في خصوص الظنّ القوي .
وذهب المفيد ، والسيد المرتضى ، وسلّار ، وأبو الصلاح ، إلى وجوب القضاء في صورة وجود عارض في السماء . قال المفيد : ومن ظن أنّ الشمس قد غابت لعارض من الغيم أو غير ذلك فأفطر ، ثمّ تبين انّها لم تكن غابت في تلك الحال وجب عليه القضاء . « 1 »
وفصّل المحقّق بين الوهم بدخول الليل ، وبين الظن به ، فقال بالقضاء في الأوّل دون الثاني ، وقد اختلف الشراح في مقصوده من العبارة ، مع وضوحها في نظري .
هذه كلمات فقهائنا ، وأمّا أهل السنّة : قال الخرقي في متن المغني : وإن أكل بظنّ أنّ الفجر لم يطلع وقد كان قد طلع أو أفطر بظن أنّ الشمس قد غابت ، ولم تغب ، فعليه القضاء .
وقال ابن قدامة في شرحه : هذا قول أكثر أهل العلم من الفقهاء وغيرهم ، وحكي عن عروة عن مجاهد والحسن وإسحاق ، أن لا قضاء عليهم . . . . « 2 »
وقال الشيخ في الخلاف : إذا شكّ في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن أكل ثمّ تبين له أنّه كان طالعا كان عليه القضاء ، وكذلك إن شكّ في
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 430 - 431 .
( 2 ) . المغني : 3 / 123 .