تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه ]

السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه . ( 1 )
شرح
طلوعه ، وأمّا القضاء فلصحيحة معاوية بن عمار الآمرة بالقضاء لدى إخبار الجارية . ولكن القدر المتيقن منه هو إخبار من ليس قوله حجّة . وأمّا إذا كان المخبر حجّة ، كالبيّنة ، أو قول الرجل الثقة ، فالقول بالإجزاء هو الموافق للقاعدة وفاقا لصاحب المدارك ، لما عرفت من الملازمة بين الأمر بتطبيق العمل على قول الثقة والاكتفاء في أداء الواجب بما أدى إليه ، من غير فرق بين كون الصوم صوم شهر رمضان أو غيره . ( 1 ) أمّا عدم الكفارة فلعدم العمد ، لاعتقاده بأنّ المخبر بصدد السخرية ، أو للعلم بعدم صدقه . وأمّا القضاء فلا يخلو إمّا أن يكون من شهر رمضان ، أو من غيره . أمّا الأوّل : فلأنّ مقتضى صحيح الحلبي بعد تقييده بالموثقة ، هو الإتمام والقضاء لعدم النظر إلى الفجر ، وأمّا الثاني : فهو مقتضى ذيله الحاكم بالقضاء مطلقا أخبر مخبر أو لا . مضافا إلى صحيح العيص ، الثقة ( الذي له مائة وخمسون رواية ) ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر فكفّ بعض ، وظنّ بعض أنّه يسخر فأكل ؟ فقال : « يتم صومه ويقضي » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375 | الشيخ جعفر السبحاني