. . . . . . . . . .
شرح
بالعدم ؟
والظاهر هو الأوّل ، والمراد انّه إذا عمل بالاحتياط وقام ونظر ولم ير شيئا يدل على طلوع الفجر ، فيكفي ذلك في عدم القضاء ، وأمّا حصول الاطمئنان فهو أمر لا يدل شيء في الحديث عليه .
نعم لو كان الحديث غير واضح الدلالة على حكم صورتي الشك والظن ، فالمرجع هو إطلاقات القضاء الذي دلّ عليه صحيح الحلبي ، وخبر علي بن إبراهيم ، فالأقوى الكفاية ، وإن كان الأحوط القضاء .
4 . فعل المفطر مع اعتقاد بقاء الليل قد عرفت حكم الشك والظن في بقاء الليل ، بقي الكلام في حكم الاعتقاد ببقاء الليل بعد النظر إلى الأفق ، فالإجزاء وعدم القضاء هو القدر المتيقن من موثقة سماعة ، ولو قلنا بعدم الإجزاء في هذه الصورة أيضا ، يلزم طرح الموثقة ، وبذلك يعلم أن حكم المصنف بالقضاء احتياطا في هذه الصورة ممّا لا وجه له ، ولا بدّ من تأويل كلامه بحمله على ما إذا حصل اليقين بالبقاء من غير طريق النظر ، كما إذا أذعن عن طريق المحاسبة بوسائل علمية تقيس الزمان كالساعة .
ويدل على الاجزاء صحيح معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت ، قال : « اقضه ، أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » . « 1 »
وهي صريحة في أنّه لو كان هو الناظر لم يكن عليه وجه ، وإن كان الفجر طالعا ، لأنّ قطع الناظر حجّة عليه دون الغير .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .