. . . . . . . . . .
شرح
اختصاص الحكم بشهر رمضان قد عرفت أنّ الصائم إذا نظر إلى الأفق ولم ير شيئا وتناول المفطر ، فصومه صحيح وإن كان الفجر في الواقع طالعا ، لكن يقع الكلام في اختصاص هذا الحكم بشهر رمضان أو عمومه لغيره ، فهنا وجوه :
أ . اختصاص الحكم بالصحة برمضان دون غيره .
ب . عموم الحكم لكلّ واجب معيّن وإن كان غير رمضان كالنذر المعين وعدم شموله لغيره سواء أكان واجبا أم مندوبا .
ج . عموم الحكم للواجب والمندوب ، ومن الواجب ، للمعين وغيره .
أمّا الأوّل فوجهه اختصاص الموثقة الدالة على الإجزاء بشرط المراعاة ، بشهر رمضان بشهادة قوله : « سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان » ، ويكون المرجع في غير شهر رمضان هو القاعدة ، وقد عرفت أنّها القضاء عند القوم والإجزاء عندنا .
وأمّا الثاني ، أي عموم الحكم لكلّ واجب معين ، فلإطلاق صحيحة معاوية ابن عمار ، أعني قوله : « أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » .
والمراد من شيء هو القضاء ، فتختص الرواية بالواجب المعين الذي له القضاء ، ولا يعم غير المعين إذا ليس له القضاء .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ الرواية مختصة بشهر رمضان على ما نقله الكليني حيث قال : إنّه قال : « تتمّم يومك ثمّ تقضيه » والإمساك التأديبي آية كونه من شهر رمضان ، إذ غيره لا يجب فيه الإمساك .
وثانيا : أنّ غير شهر رمضان داخل في ذيل صحيح الحلبي الذي نقله الشيخ الحر العاملي في الباب الخامس والأربعين حيث قال : « فإن تسحر في غير شهر