[ الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر ]
الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعا . ( 1 )
شرح
رمضان بعد الفجر أفطر » . « 1 »
فإن قلت : مقتضى تقدم موثقة سماعة على صدر صحيحة الحلبي تقديمها على ذيلها أيضا فكما أنّ قوله في الصدر « يتمّ صومه ذلك ، ثمّ يقضيه » مقيد بعدم المراعاة ، فهكذا قوله في الذيل : أفطر ، مقيد بعدم المراعاة .
قلت : إنّ الموثقة - كما تقدم - مختصة بشهر رمضان حيث قال : « بعد ما طلع في شهر رمضان » فعليه فيقيّد صدر صحيحة الحلبي لكونه أيضا في شهر رمضان ، ولا تقيد ذيل صحيحة الحلبي لأنّ الذيل وارد في غير شهر رمضان .
والحاصل : انّ الموثقة المفصّلة بين المراعاة وغيرها مختصة بشهر رمضان ، وصدر صحيحة الحلبي الحاكم بالقضاء مطلقا وارد في شهر رمضان ، فيقيد الصدر بالتفصيل الوارد في الموثقة ، وأمّا الذيل الحاكم بالبطلان مطلقا سواء نظر أم لم ينظر فهو وارد في غير شهر رمضان ، فكيف يمكن أن يقيد الذيل بالموثقة ؟ ! فتلخّص من ذلك اختصار الصحة بالمراعاة بشهر رمضان ، وأمّا غيره فهو داخل في إطلاق ذيل صحيحة الحلبي .
إلى هنا تبيّن انّ القاعدة الأولى هو عدم القضاء إذا استند في فعل المفطرات إلى الحجّة الشرعية ، غير انّها محكومة في شهر رمضان بالموثقة ، وفي غيره بذيل صحيح الحلبي الدال على عدم الإجزاء مطلقا .
( 1 ) أمّا عدم الكفارة فلعدم صدق العمد ، لأنّه أكل مع الاطمئنان بعدم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .