تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد ذلك موثقة سماعة قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ فقال : « إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر ، فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة » . « 1 » وفي السند عثمان بن عيسى ، واقفي ثقة ، وأحد أصحاب الإجماع ، وعدّه الشيخ في العدة ممّن عملت الطائفة برواياته . وبذلك يقيّد إطلاق صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ فقال : « يتم صومه ذلك ثمّ ليقضه » . 2 وإطلاق صحيح الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ؟ قال : « يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر » . 3 والمراد من القاسم بن محمد ، هو الجوهري ، لا الاصفهاني ، بقرينة كون الراوي عنه الحسين بن سعيد ، الراوي كتابه عنه . وعلى ذاك فيختص القضاء بمن تناول ولم يراع الفجر ولم يفحص عنه . 2 . هل يختص الحكم بالقادر أو يعم العاجز أو غير العارف أيضا ؟ مقتضى القاعدة هو عدم القضاء ، لكون المورد مجرى البراءة ولا يضرّ عدم الفحص لعدم إمكانه لأجل وجود غيم في السماء أو عمى في الصائم ، أو غير ذلك ، إنّما الكلام في شمول ما ورد من الروايات لهذا المورد . أمّا الموثقة ، فموردها التمكّن ، فهو يفصل فيه بين من قام ونظر إلى الفجر
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 44 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 ، 1 ، 4 .