[ المسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان متّحدا . ]
المسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان متّحدا . نعم لو علم باشتغال ذمّته بصوم ، ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمّة . ( 1 )
شرح
والصحة لأنّ المسلم بطبيعته ينوي في الصوم ، الإمساك عن المفطرات الواقعيّة إجمالا ، ولكنّه تخيل انّ الارتماس مثلا ليس بمفطر فهو من قبيل الخطأ في التطبيق ، فهو نوى الإمساك عن الارتماس في النية الأولى الإجمالية ، وان نوى خلافها تفصيلا .
وهنا وجه آخر وهو التفصيل بين تقييد الامتثال بالإمساك عمّا عداه فالبطلان عندئذ هو المحكّم إذ لم يتعلق القصد الجدّي بالإمساك عن المفطرات جميعا ، وبين عدم تقييده به بل ينوى الإمساك إجمالا عن المفطرات في الشريعة ، ولكن يتخيّل انّ الارتماس غير مفطر على وجه لو وقف على أنّه من المفطرات لنوى الإمساك عنه ، فالصحّة عندئذ هو المتعين والمتعارف بين الناس هو الحالة الثانية .
وأمّا الفرع الثالث ، وهو ما تخيل انّ الارتماس ليس بمفطر ولكن لم يلاحظ في نيته ، الإمساك عمّا عداه والفرق بين الفرعين : الثاني والثالث ، هو كون العلم في الثاني مقرونا باللحاظ ، دون الثالث ، فقد حكم الماتن فيه بالصحّة وهو مشكل ، إذ كيف يصحّ مع عدم نيته الإمساك عنه لا إجمالا ولا تفصيلا ، إلّا إذا سبقته نيّة إجمالية بالإمساك عن جميع المفطرات في الشريعة ثمّ تخيل انّ الشيء الفلاني ليس بمفطر ، ولم يلاحظ ذلك ، إذ عندئذ يدخل الإمساك عنه في النية الإجمالية الأولى ، ولازم كفاية ذلك هو الصحة في الصورة الثانية أيضا ولكنه قدّس سرّه اختار البطلان فيها .
( 1 ) وجهه انّ وقوع العمل عن النفس أقلّ مئونة ، من الوقوع عن الغير ، فهو أكثر مئونة ، ويكفي في الأوّل قصد نفس الفعل ، بخلاف الثاني فهو رهن أمر آخر وهو