[ المسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ]
المسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى . ( 1 )
[ المسألة 4 : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ، ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلانيّ ليس بمفطر ]
المسألة 4 : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ، ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلانيّ ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه . وكذا إن لم يرتكبه ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه . وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه في الأقوى . ( 2 )
شرح
( 1 ) إذا نوى الإمساك عن عشرين أمرا يعلم بدخول جميع المفطرات فيها كفى ، لوجود النيّة عن الإمساك عن المفطرات وإن لم يعرفها بعينها . نظير تروك الإحرام .
وبعبارة أخرى : الواجب ، الإمساك عن المفطّرات الواقعية لأمره سبحانه ، متقرّبا به دون التقرب بإمساك الجميع بل إمساكه مقدمة لتحقق ما هو الواجب وهو الإمساك عن المفطرات الواقعية ، نعم لو تقرب بإمساك الجميع يكون مصداقا للتشريع المحرم .
( 2 ) في المسألة فروع ثلاثة ، أفتى المصنّف بالبطلان في الفرعين الأوّلين وبالصحة في الثالث .
أمّا وجهه في الأوّل فلاستعمال المفطر ، ومقتضى إطلاق دليله ، كونه مبطلا في صورتي العلم بكونه مفطرا وعدمه ، ولو كان هنا كلام فإنّما هو في وجوب الكفارة وعدمه .
وأمّا الثاني ، أعني : إذا لاحظ في نيته ، الإمساك عمّا عداه ففيه وجهان :
البطلان كما عليه الماتن ، لأنّ الصوم عبارة عن التقرب إلى اللّه بنية الإمساك عن عامة المفطرات ، والمفروض انّه نوى الإمساك عن بعضها لا كلّها .