. . . . . . . . . .
شرح
أبي جعفر عليه السّلام انّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ؟ فقال : « لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » . « 1 »
والرواية صريحة في الجواز بلا قيد وشرط .
الطائفة الثانية : ما يركز على أنّ الإقامة أفضل إلّا إذا كانت هناك حاجة شرعية أو عقلائية ، فلو رجع الاستثناء إلى الأفضل ( لا إلى عدم جواز السفر المتوهّم ) ، ينقلب الأمر ويكون السفر القداسة الغاية أفضل ، وهذه الطائفة تسلم جواز السفر لكن تركز على الأفضلية .
ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ، ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟ فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال : « يقيم أفضل إلّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله » . 2
وبذلك يعلم وجه فضل الإقامة وكراهية السفر ، لأنّ السفر مفوّت فضيلة شهر رمضان .
روى الصدوق في المقنع ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ؟ فقال : « إن كان في شهر رمضان فليفطر » قلت : أيّهما أفضل ، يصوم أو يشيعه ؟ قال : « يشيّعه ، إنّ اللّه قد وضع عنه الصوم إذا شيّعه » . 3
وقد تضافرت الروايات على أفضلية السفر لغاية تشييع الأخ المؤمن نقلها
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 ، 1 .
( 2 ) 3 . الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 .