تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب الوسائل في كتاب صلاة المسافر . « 1 » الطائفة الثالثة : ما يدل على أنّ الإقامة أفضل وإن كانت الغاية من السفر زيارة قبر الإمام عليه السّلام . روى الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك يدخل علي شهر رمضان ، فأصوم بعضه فتحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام أزوره وأفطر ذاهبا وجائيا ؟ أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال : « أقم حتى تفطر » قلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : « نعم ، أما تقرأ في كتاب اللّه عزّ وجلّ :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» « 2 » أمّا فقه الحديث فالمراد من قوله : « وأقيم حتى أفطر » هو إدراك عيد الفطر ، ويدل على ذلك الاستشهاد بالآيةفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُكما هو المراد من قول الإمام : « أقم حتى تفطر » ، غير أنّ في الحديث إشكالين : الأوّل : كيف يكون السفر لتشييع الأخ المؤمن أفضل من الإقامة ولا يكون كذلك لزيارة قبر الإمام أبي الشهداء عليه السّلام الذي في زيارته ثواب عظيم . الثاني : الاستدلال بالآية ، فانّ الظاهر منها أنّ الشهود قيد الوجوب لا قيد الواجب ، فكيف لا يجوز تركها ؟ ! ويمكن دفع الإشكال الأوّل بوجود الفرق بين التشييع ، فهو واجب مؤقت ليس له بدل ، بخلاف زيارة الإمام فانّها واجب موسع له بدل ، فلو سافر بعد عيد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 10 من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) . الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 .