. . . . . . . . . .
شرح
3 . مرسلة علي بن أسباط ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل شهر رمضان فللّه فيه شرط ، قال اللّه تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُفليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج الّا في حج ، أو في عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء » . « 1 »
وهذه الروايات ضعيفة الأسانيد ، فالأولى لأجل علي بن حمزة البطائني ، والثانية لأجل علي بن السندي إذ لم ينقل توثيقه إلّا عن نصر بن الصباح الذي هو أيضا لم يوثق ، والثالثة لإرسالها .
وعلى فرض الصحة ، فتحمل على الكراهة ، وتزول الكراهة حسب فضيلة الغاية التي يسافر إليها .
ومنه يعلم ما في حديث الأربعمائة حيث قال : « ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان ، لقول اللّه عزّ وجلّ :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» . « 2 »
فقد عرفت عدم دلالة الآية على وجوب الإقامة ، مضافا إلى أنّ في سند حديث الأربعمائة من الضعف والوهن حيث ورد في طريقه :
أ . الحسن بن راشد ، ولم يوثق .
ب . القاسم بن يحيى ، حفيد الحسن ، ولم يوثق .
وعلى كلّ حال فالناظر في تلك الآيات يقف على كراهة السفر بمراتبها وأنّها تتضاءل حسب أهمية الغاية المنشودة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 .
( 2 ) . المصدر السابق : الحديث 4 .