. . . . . . . . . .
شرح
فقال عليه السّلام : « لا ، ولكن يعطي إنسانا ، إنسانا كما قال اللّه تعالى » . « 1 »
ثمّ إنّ عدم الاكتفاء بإعطاء الواحد مرّتين في كفارة واحدة إنّما هو مع التمكّن من ستين مستحقا ، وأمّا مع التعذّر ، فيجوز إشباع أو إعطاء الواحد أزيد ، عملا بقاعدة الميسور . ويشهد له خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن لم يجد في الكفارة إلّا الرجل والرجلين فليكرّر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غدا » . « 2 » وكون المورد ، كفارة اليمين لا يخلّ بعموم الحكم بعد مساعدة العرف إلغاء الخصوصية .
6 . محاسبة الأطفال من الستين أمّا إذا كان بنحو التمليك ، فهو مقتضى الإطلاق لصدق المسكين عليهما كصدقه على الكبير . مضافا إلى صحيح يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء ، والنساء والرجال ، أو يفضّل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء ؟
فقال : « كلّهم سواء » . « 3 »
والرواية ناظرة إلى صورة التمليك ، دون الإشباع وأمّا في صورة الإشباع فلا شكّ انّ الصغير لا يعادل الكبير في المقدار إذا كان دون العشرة ، فالاكتفاء به غير تام . نعم إذا كان مراهقا ، يأكل كما يأكل ابن الثلاثين ، فيكفي لعدم الدليل على اعتبار البلوغ .
هذا حسب القاعدة ؛ وأمّا حسب النصوص ، ففي موثقة غياث بن إبراهيم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 16 من أبواب الكفارات ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 16 من أبواب الكفارات ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 17 من أبواب الكفارات ، الحديث 3 .