. . . . . . . . . .
شرح
العرف اسم لما يؤكل ، مثل الشراب اسم لما يشرب ، وما نسبه إلى أهل الحجاز لا يصدقه قوله سبحانه :وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ« 1 » حيث فسر الطعام بمطلق الحبوب . « 2 » ومثله قوله سبحانه حاكيا عن بني إسرائيل ، انّهم قالوا :لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها« 3 » ، فقد عدّ الجميع من أقسام الطعام ، وكان طعامهم يوم ذاك المنّ والسلوى ، حيث طلبوا منه أن يدعو اللّه لكي ينزّل عليهم ، سائر الأطعمة الواردة في الآية وهي غير الحنطة .
وفي اللسان : اسم جامع لكلّ ما يؤكل ، وأهل الحجاز إذا أطلقوا لفظ الطعام يعنون البر . وفي حديث أبي سعيد : كنّا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير . قيل أراد به البر ، وقيل : التمر وهو أشبه ، لأنّ البر كان عندهم قليلا لا يتسع لإخراج زكاة الفطر . وقال ابن الأثير :
الطعام عام في كلّ ما يقتات من الحنطة والشعير والتمر وغير ذلك . « 4 » وما ذكره أخيرا هو الأقوى .
5 . حكم إشباع أو إعطاء شخص مرّتين لا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرّتين أو أزيد أو اعطاؤه مدّين أو أزيد ، بل لا بدّ من إشباع أو إعطاء ستين مسكينا ، لورود النصّ به الظاهر في التعدّد مضافا إلى مصحح إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟
هامش
( 1 ) . المائدة : 5 .
( 2 ) . مجمع البيان : 2 / 162 .
( 3 ) . البقرة : 61 .
( 4 ) . اللسان : مادة طعم .