. . . . . . . . . .
شرح
الحديثين .
نعم قد تضافرت الروايات « 1 » على أنّ الواجب في كفارة اليمين هو المدّ ، وبما انّ الموضوع في الموردين هو إطعام المسكين فتحديده بالمدّ في أحدهما يكون حجّة على الآخر أيضا .
ومع ذلك فقال الشيخ في الخلاف باعتبار مدّين قال : إذا أطعم فليطعم لكلّ مسكين نصف صاع ، وروي مد .
ونقل عن أبي حنيفة انّه قال : إن كفّر بالتمر والشعير فعليه لكلّ مسكين صاع ، وإن كان من البر نصف صاع . « 2 » نعم ورد الأمر بالمدين في باب الظهار ، « 3 » لكنّها محمولة على الاستحباب لعدم القائل به .
وأمّا الصاع فقد اختلفت الروايات في مقدار الواجب منه .
فهل الواجب خمسة عشر صاعا ، أو الواجب عشرون صاعا ؟
أما ما يدل على وجوب خمسة عشر صاعا :
1 . صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ » . « 4 »
2 . خبر القاسم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام في قضية الأعرابي قال :
« . . . فأتى النبي بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر » . 5 والعذق هو النخلة ، ويطلق على التمر أيضا كما في المقام ، والمكتل بكسر الميم ، هو الزنبيل
هامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : الجزء 15 ، الباب 12 و 14 من أبواب الكفارات .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 188 ، كتاب الصوم ، المسألة 36 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 14 من أبواب الكفارات ، الحديث 6 .
( 4 ) 4 و 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 و 5 .