. . . . . . . . . .
شرح
الذوق ، قال سبحانه :فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي. « 1 »
وإن أخذ من الطعم فهو بمعنى الإشباع ، قال سبحانه :وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. « 2 » وقوله :الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ. « 3 »
وفي صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قلت : ما أوسط ذلك ؟ فقال :
« الخل ، والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة » . « 4 »
ولولا النص على كفاية تسليم الطعام وإعطائه لقلنا باختصاصها بالأوّل ، ولكن دلّت النصوص على كفاية الثاني ، وهو تسليم مدّ أو مدين .
3 . مقدار الطعام أمّا مقداره من المدّ ، فالمعروف بين الأصحاب هو المد الواحد ، وقد ورد به النص في حديثين :
1 . صحيح عبد الرحمن بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبي أفضل » وفي نقل آخر : « لكلّ مسكين مدّ مثل الذي صنع رسول اللّه » . « 5 »
2 . مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : « عليه إطعام ستين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين » 6 ولم يرد في كفارة شهر رمضان غير هذين
هامش
( 1 ) . البقرة : 249 .
( 2 ) . الأحزاب : 53 .
( 3 ) . قريش : 4 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 14 من أبواب الكفارات ، الحديث 5 .
( 5 ) 5 و 6 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 و 12 .