تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ المسألة 23 : إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زناء أو شرب الخمر أو نحو ذلك ]

المسألة 23 : إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زناء أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه وإن كان في أثناء النهار قاصدا لذلك . ( 1 )
شرح
وهل جواز التأخير محدّد بعدم التهاون ، أو بحدّ لا يطمئن معه بأداء الواجب ؟ والأوّل خيرة المصنّف ، والثاني خيرة السيد المحقّق الخوئي ، ولكلّ وجه . أمّا الأوّل : فيمكن الاستئناس له من حديث أبي بصير « وإن صح في ما بين الرمضانين ، فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به ، وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا لكلّ يوم مد إذا فرغ من ذلك الرمضان » « 1 » فيدل على أنّ حدّ التأخير هو عدم التهاون ، وإلّا فعليه وراء القضاء ، الكفارة لكل يوم مد ، ومورد الرواية وان كان الواجب المؤقت بخلاف المقام فانّه غير مؤقت لكن المورد مؤقت موسع قريب من المقام الذي هو غير مؤقت وموسع . وجه الثاني : انّ الرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي دون تعرض للحكم التكليفي ، فيجوز التأخر إلى حدّ يعلم أو يطمئن بالخروج عن العهدة دون ما إذا احتمل العجز . ويمكن إرجاعهما إلى معنى واحد ، وهو أنّ معنى التهاون والتواني هو عدم العزم والاهتمام ، أمّا لو عزم عليه فلا يصدق عليه أنّه تهاون وتوانى ، فيجوز التأخير إلى الحدّ الذي يطمئن بالامتثال . ( 1 ) لعدم الدليل ، وانصراف الدليل إلى الإفطار بالحرام لا الإفطار الحلال بالحرام .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .