تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

[ المسألة 21 : من عليه الكفّارة إذا لم يؤدّها حتّى مضت عليه سنين ]

المسألة 21 : من عليه الكفّارة إذا لم يؤدّها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر . ( 1 )

[ المسألة 22 : الظاهر أنّ وجوب الكفّارة موسّع فلا تجب المبادرة إليها ]

المسألة 22 : الظاهر أنّ وجوب الكفّارة موسّع فلا تجب المبادرة إليها . نعم لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون . ( 2 )
شرح
لغاية تملك ما تبرع به الغير وذلك لأنّ المفروض أنّ الغير لا يتبرع ولا يملّكه إلّا بهذا الشرط ، وإلّا فالسقوط يحتاج إلى دليل . وأمّا الثاني : أعني : حديث الأعرابي ، فقد عرفت أنّها من باب التمليك أو الإذن في أن يتصدق بمال النبي ، وعلى كلا الوجهين فالفعل منسوب إلى الأعرابي . أمّا التفصيل بين الصوم فلا يجوز ، وغيره فيجوز ، فوجهه انّ الصوم عن الغير لا يقبل الوكالة ، فلا يكفي التبرّع بخلاف الأخيرين فيقبلان الوكالة ، وكلما جازت فيه الوكالة تجوز فيه النيابة والتبرع . يلاحظ عليه : أنّ الكبرى غير مسلمة ، للفرق بين الوكالة والتبرّع ، فانّ فعل الوكيل منسوب إلى الموكل ، دون الآخر . ( 1 ) ويكفي في ذلك ، الأصل وعدم الدليل عليه ، وليس للسبب الواحد إلّا مسبب واحد . ( 2 ) وذلك لعدم دلالة الأمر على الفور ، وليست الكفّارة جزءا للاستغفار الذي تجب المبادرة إليها لقول النبي في قضية الأعرابي : « تصدّق واستغفر » فانّ مقتضى المقابلة هو التعدد ، وحقيقة الكفارة هو ستر الذنب وتغطيته ، وجبر ما فاته من المصلحة أو ارتكبه من المفسدة .