. . . . . . . . . .
شرح
له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خذ هذا التمر فتصدق به » . « 1 »
روى الكليني بسند موثق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ظاهرت من امرأتي ؟ قال :
فاذهب فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي - إلى أن قال : - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا أتصدّق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، قال : اذهب فتصدّق بها » . « 2 »
وهو أيضا محمول على أحد الأمرين ، لا التبرع .
هذا كلّه إذا كان المأمور به قابلا للتسبيب كالعتق أو الإطعام ، وأمّا ما تشترط فيه المباشرة كالصلاة والصوم في الحي فلا يكفي التسبيب ، إلّا إذا قام الدليل عليه فضلا عن التبرع .
استدل للقول بالجواز بوجهين :
1 . انّ خصال الكفّارة دين اللّه ، وكلّ دين يجوز التبرّع فيه . روى النسائي في سننه ، عن ابن عباس قال : قال رجل يا رسول اللّه : إنّ أبي مات ولم يحج أفأحج عنه ؟ قال : « أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه ؟ » قال : نعم ، قال : « فدين اللّه أحق » . « 3 »
2 . قول النبي للأعرابي : « خذ هذا التمر وتصدّق به » .
والوجهان ضعيفان :
أمّا الأوّل : انّ مورده الميّت ، وقد دلّ الدليل على جواز التبرع عنه ، لعدم إمكان المباشرة والتسبيب ، وإنّما الكلام في الحيّ الذي يستطيع أن يقوم بالواجب بأحد الوجهين ، وأمّا جواز التبرع في وفاء دين الحي فهو من باب إبراء ذمة المديون ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 2 من أبواب الكفارات ، الحديث 1 .
( 3 ) . سنن النسائي : 2 / 5 .