تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الصوم الوفاة ، وقال صاحب الجواهر : والأقوى عندي عدم التبرّع عن الحي مطلقا ، وفاقا لجماعة ، بل لعله المشهور . للأصل ، وقد تبعه المصنف فجعل عدم التبرع هو الأحوط مكان الأقوى لصاحب الجواهر ، والظاهر ما في الجواهر عن كونه الأقوى وذلك : انّ ظاهر الأمر ، هو قيام المكلّف بالمأمور به مباشرة أو تسبيبا على وجه يسند الفعل إليه ، وكفاية تبرّع الغير وسقوط المأمور به ، بفعله يحتاج إلى الدليل . توضيح ذلك : ربما يكون الغرض قائما بنفس الفعل ، كتطهير الثوب ودفن الميت ، فلو غسل الثوب بإطارة الريح إياه إلى الماء الكر ، ثمّ قذفه الموج إلى خارجه يحصل غرض المولى ، ويصحّ إقامة الصلاة معه ، وأخرى يكون الغرض قائما بصدور الفعل عن المكلّف الخاص لغاية التأديب والتربية كما في المقام ، فانّ غرض المولى قائم بقيام المكلّف بالعتق أو الصوم أو الإطعام حتى تكون الجريمة رادعة عن العود إليه ثانيا ، ففي مثله كيف يكون تبرّع الغير مسقطا للتكليف ؟ ! وأقصى ما يمكن أن يقال : إنّ الأفعال على قسمين : قسم يكون المأمور به قابلا للتسبيب ، أي يكفي في إسقاط الواجب صحة اسناد الفعل إليه ، ولو بالتسبيب فيما تصح فيه النيابة كما في الموارد التالية : 1 . أن يوكّل المكلف الغير في أن يعتق أو يطعم من ماله . 2 . أن يملّك الغير شيئا من ماله للمكلّف ، ليقوم بالعتق أو الإطعام . 3 . أن يأذن الغير للمكلّف ، أن يعتق أو يطعم ماله وإن لم يملكه بناء على جوازه . وعلى أحد الوجهين الأخيرين يحمل قول رسول اللّه للأعرابي الذي قال : هلكت يا رسول اللّه ، فقال له الرسول : « تصدّق واستغفر ربك » فقال الرجل : فوالذي عظّم حقّك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا - إلى أن قال : - فقال