. . . . . . . . . .
شرح
وربما يستدل على الجواز بما رواه النجاشي في ترجمة صفوان : كان صفوان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعلي بن النعمان ، وروى : أنّهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام ، انّه من مات منهم ، صلّى من بقي ، صلاته وصام عنه صيامه ، وزكّى عنه زكاته ، فماتا وبقي صفوان ، فكان يصلّي في كلّ يوم مائة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويزكّي زكاته ثلاث دفعات ، وكلّ ما يتبرع به عن نفسه ممّا عدا ما ذكرناه ، تبرع عنهما مثله . « 1 »
لكن المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان ، وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : « هل برئت من مرضها ؟ » قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : « لا تقضي عنها ، فانّ اللّه لم يجعله عليها قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال : كيف تقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها » . « 2 »
هذا كلّه حول التبرع عن الميت .
التبرّع بالكفارة عن الحيّ وأمّا التبرّع بالكفارة عن الحيّ ، فقد اختلفت كلمتهم في جوازه مطلقا ، أو عدم جوازه كذلك ، أو يفصل بين الصوم فلا يجوز ، وغيره فيجوز .
قال العلّامة في المختلف : لو تبرّع بالتكفير عن الحيّ ، قال الشيخ في المبسوط : أجزأ . وقال بعض أصحابنا : لا يجزئ . والوجه عندي الأوّل . « 3 »
ولم يشر إلى التفصيل المحقّق في الشرائع حيث قال : يراعى في خصوص
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 439 ، ترجمة صفوان برقم 522 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .
( 3 ) . المختلف : 3 / 452 .