تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
بصلاة فلان أخيك عنك » قال : فقلت له : فأشرك بين رجلين في ركعتين ؟ قال : « نعم » . « 1 » وأرسله الصدوق إرسال المسلّم ، وقال : قال عليه السّلام : « يدخل على الميت في قبره ، الصلاة والصوم والحج والصدقة والبرّ والدعاء ويكتب أجره للذي يفعله وللميّت » . 2 روى النسائي في سننه ، عن ابن عباس قال : قال رجل يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ أبي مات ولم يحج أفأحج عنه ؟ قال : « أرأيت لو كان على أبيك دين ، أكنت قاضيه ؟ » قال : نعم ، قال : « فدين اللّه أحقّ » . 3 وقوله في صحيح عمر بن يزيد الماضي : « بصلاة فلان أخيك عنك » يدل على جواز ذلك للولد وغيره ، وهو حجّة على من ينفيه في غير الولد . روى الشيخ في التهذيب ، عن عمر بن يزيد قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يصلّي عن ولده كلّ ليلة ركعتين . 4 وقد نقل المحدّث البحراني ما يدل على جواز العبادة عن الأموات أحاديث تناهز أربعة وثلاثين حديثا . وقد جمعها علي بن طاوس في كتابه « غياث سلطان الورى ، لسكان الثرى » . 5 ثمّ إنّ الصلاة أو الصوم عن الميت تارة بنحو إهداء الثواب إليه وهذا ما لا يشترط فيه سوى قابلية الميت للإهداء كالإيمان وأخرى بنحو النيابة عنه ، وهذا لا يصحّ إلّا بعد العلم بالاشتغال ، أو احتمال الاشتغال فيصلّي عندئذ رجاء ، وأمّا الصلاة عنه وإن علم فراغ ذمته منها فهو مشكل ، لأنّ فعل العبادات أمر توقيفي ، فلا يجوز إلّا بدليل شرعي .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 28 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) 3 . سنن النسائي : 2 / 5 . وقد نقل أصحاب السنن هذه الرواية باسناد مختلفة . ( 3 ) 4 . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 28 من أبواب الاحتضار ، الحديث 7 . ( 4 ) 5 . الحدائق : 11 / 32 - 38 .