تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ المسألة 20 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوما كانت أو غيره ]

المسألة 20 : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوما كانت أو غيره وفي جواز التبرّع بها عن الحيّ إشكال والأحوط العدم خصوصا في الصوم . ( 1 )
شرح
وذلك ممّا يفهمه العرف من الأمر بالبدل . فوجوب التدارك أو القضاء يحتاج إلى الدليل ، فما نقلناه من الاعلام الفرق بين المؤقت وغيره ، أو ما يجب فيه البداء وعدمه أمر يخالف ما هو المتبادر عند العرف من الأمر بالبدل . نعم ورد الأمر في باب الظهار ، كما في مصحح إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة ، فليستغفر ربّه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأيّام ، فليكفّر » . « 1 » وقد احتمل السيد الحكيم احتمال إلقاء الخصوصية ، وهو موضع تأمّل ، لما دلّ عليه صحيح أبي بصير من تشديد الأمر في الظهار لأجل عدم كفاية الاستغفار في المجامعة وإن رضيت الزوجة وإنّما تكفي في جواز المعاشرة الاجتماعية لا في المجامعة ، ومعه لا يمكن إلغاء الخصوصية . ( 1 ) أمّا التبرع عن الميت بالصوم وغيره فلا إشكال فيه ، فانّه - مضافا إلى أنّه إحسان إليه وسعي في براءة ذمته عن دين اللّه - مقتضى الروايات الخاصة في غير واحد من الأبواب من جواز الصلاة والصوم والحجّ والصدقة من غير فرق بين كون المتبرّع هو الولد ، أو غيره ، روى الصدوق بسند صحيح ، عن عمر بن يزيد الثقة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : نصلّي عن الميت ؟ فقال : « نعم حتى أنّه ليكون في ضيق فيوسّع اللّه عليه ذلك الضيق ، ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا الضيق
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 6 من أبواب الكفارات ، الحديث 4 .