تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما ، إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » . « 1 » الفرع الرابع : لو عجز عن الإتيان بإحدى الخصال ، فانتقل إلى البدل ، وهو إمّا ثمانية عشر ، أو التصدّق بما يطيق ، ثمّ تجددت القدرة على الإتيان بإحداها قال المصنف : « أتى بها » . « 2 » ولعل الوجه : اختصاص البدلية بالعجز المستمر فإذا تمكن من ذلك ، انكشف عدم البدلية ، وربما يفصل بين ما يجب فيه البدار إلى البدل ، فيسقط المبدل منه بالإتيان بالبدل . وما لا يجب فيه ، فيكون إسقاط البدل مراعى باستمرار العجز . كما ربما يفصل بين المؤقت وغيره ، ففيما إذا كان المبدل منه من المؤقتات فلو كان له وقت معين وكان عاجزا عن الإتيان به في وقته وقد جعل له بدل ، فمقتضى دليل البدلية بحسب الفهم العرفي وفاء البدل بكلّ ما يشمل عليه البدل معه في الملاك بخلاف ما إذا كان غير مؤقّت بزمان ، بل يستمرّ ما دام العمر فلا ينتقل إلى البدل إلّا لدى العجز المستمرّ ، فلو تجدّدت القدرة كشف ذلك عن عدم تحقق موضوع البدل وعدم تعلّق الأمر به . ولكن الظاهر كفاية ما أتى ، وذلك لظهور الأمر بالبدل وفاؤه بكلّ ما يشمل المبدل منه من الملاك الذي نتيجته الاجزاء . هذا من غير فرق بين كون المبدل منه من المؤقّتات ، وقد عجز عن الإتيان به في وقته ، أو كان غير مؤقت بزمان خاص ، وسواء أكان فوريا أو لم يكن ، فانّ الأمر بالبدل في ظرف العجز دليل على أنّ المولى اقتصر في باب الامتثال بهذا المقدار ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 6 من أبواب الكفارات ، الحديث 1 . ( 2 ) . هذا هو المقصود من العبارة لا ما يظهر من المستمسك من أنّه إذا عجز عن الاستغفار ، ثمّ تمكن منه ، وأورد عليه انّ لازم عدم الاكتفاء ، هو عدم اكتفاء بدلية الصوم ثمانية عشر ، والصدقة بما يطيق ، فتدبر .