تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ، فانّه إذا لم يجد ما يكفّر به ، حرم عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من الرواية ، هو العاجز عن مطلق الكفارة مبدلا وبدلا ، كما يشير إليه في قوله : « أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة » فلا يكون الاستغفار عندئذ في رتبة التصدق بما يطيق ، بل في درجة متأخرة ، كما يأتي في الفرع الثالث . الفرع الثاني : ما أشار إليه بقوله : ولو عجز أتى بالممكن منهما . والعبارة لا تخلو من مسامحة ، فإنّ المفروض عجزه عن التصدق بما يطيق ، ومعه كيف يمكن أن يقال : ولو عجز أتى بالممكن منهما ، ولعلّ الصحيح منها أي من ثمانية عشر ، تمسكا بقاعدة الميسور . وبما انّك عرفت أنّ مورد ما دلّ على صيام ثمانية عشر يوما ، هو المظاهر العاجز ، فلو صحّ التمسك بقاعدة الميسور لاختص بمورد الظهار ، ولا يعمّ المفطر ، فلو عجز المفطر عن التصدق بما يطيق ، فلا شيء عليه إلّا الاستغفار كما سيوافيك . الفرع الثالث : إذا عجز عن كلّ شيء فعليه الاستغفار : فيدلّ عليه مضافا إلى صحيح علي بن جعفر الماضي ، صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ من عجز عن الكفارة التي تجب عليه ، من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ، فانّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 6 من أبواب الكفارات ، الحديث 1 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 343 | الشيخ جعفر السبحاني