. . . . . . . . . .
شرح
وهناك احتمال رابع ، وهو الجمع بين الأمرين ، لاحتمال أن يكون العدل المجعول في ظرف العجز عن الخصال الثلاث هو صوم ثمانية عشر يوما ، والتصدق بما يطيق .
وهو ضعيف لم يقل به أحد ، مضافا إلى استلزامه عدم كون الروايات بصدد بيان ما هو الواجب .
وهنا احتمال خامس ، وهو الواجب على من عجز عن الخصال الثلاث هو الصدقة بما يطيق ، مع الاستغفار ، ويدل عليه أمران :
1 . ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : « عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر اللّه » . « 1 »
ومقتضى الرواية كون الاستغفار في رتبة التصدق بما يطيق .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ الرواية غير صالحة للاحتجاج ، لأنّ السائل يسأل عن كفارة شهر رمضان ، والجواب جاء على وفق كفّارة الظهار .
وثانيا : عدم ورود الأمر بالتصدق بما يطيق كاشف عن عدم كونها لبيان تمام الوظيفة .
وثالثا : أنّ ما روي في كتاب المسائل لعلي بن جعفر لا يعادل ما جاء في الكتب الأربعة .
2 . صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 .