تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعليه ابن إدريس في سرائره . « 1 » فواضح إذ الكفارة فرع فساد الصوم والمفروض صحّته وأمّا على القول الآخر ، من بطلان صومها ، فالكفارة مرفوعة بحكم حديث الإكراه ، فليس هنا كفّارة حتى يتحمّلها الزوج ، وعلى فرض عدم رفعها ، فانتقال الكفّارة من شخص إلى شخص آخر يحتاج إلى الدليل . أمّا الملفّق من الطاعة والإكراه ، فلو كانت مطاوعة في الابتداء فلكلّ كفارته ، وذلك لأنّها أفسدت صومها بالجماع عن طوع ورغبة ، ولو رضيت في الآخر ، بعد ان كانت مستكرهة في الابتداء ، فعدم تعلّقها بها رهن شمول حديث الإكراه بهذا القسم ، فهي مكرهة في بعض الوقت ومختارة في البعض الآخر ، ولعلّ الحديث منصرف عن هذه الصورة . فتبين انّ مقتضى القاعدة ، وجوب كفّارة واحدة على الزوج في الأوّلين من الصورة وكفّارتين إحداهما للزوج والأخرى للزوجة في ثالثها . وأمّا حسب النص الوارد في المسألة فقد روى الكليني ، عن علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد اللّه بن حماد ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ؟ فقال : إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا » . « 2 » والاستدلال رهن صحّة السند أو جبر ضعفه إذا كان ضعيفا . أمّا علي بن محمد بن بندار فهو شيخ الكليني لم يوثق ؛ وأمّا إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، فهو النهاوندي الذي قال في حقّه النجاشي : كان ضعيفا في حديثه « 3 » ؛ وأمّا عبد اللّه بن حماد ، فهو ثقة بلا ريب عرّفه النجاشي بقوله : من
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 386 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ( 3 ) . رجال النجاشي : 1 / 94 برقم 20 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 333 | الشيخ جعفر السبحاني