[ المسألة 14 : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفّارتان وتعزيران ]
المسألة 14 : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفّارتان وتعزيران خمسون سوطا ، فيتحمّل عنها الكفّارة والتعزير ، وأمّا إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط كفّارة منها وكفّارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المسألة قولان ، والمشهور انّه يجب عليه كفّارتان ، والقول الآخر لابن أبي عقيل انّ عليه كفارة واحدة .
قال الشيخ في الخلاف : يجب بالجماع كفّارتان : إحداهما : على الرجل ، والثانية : على المرأة إن كانت مطاوعة له ، فإن استكرهها كان عليه كفّارتان .
وقال الشافعي في القديم والأم : كفّارة واحدة ، وعليه أصحابه وبه يفتون .
وهل عليه أم عليها ، ويتحملها الزوج على وجهين . وقال في الإملاء : كفارتان : على كلّ واحد منهما كفارة كاملة من غير تحمل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . « 1 »
وقال ابن أبي عقيل : ولو انّ امرأة استكرهها زوجها فوطأها ، فعليها القضاء وحده وعلى الزوج القضاء والكفارة .
وقال ابن إدريس : إذا أكرهها لم يكن عليها قضاء ولا كفارة .
يقع الكلام تارة في مقتضى القاعدة الأوّلية ، وأخرى في مقتضى النصوص الواردة في المسألة .
أمّا الأوّل : فلو كان الإكراه مستمرا ، لم يتعلّق بالزوج إلّا كفارة واحدة ؛ وأمّا الكفارة الثانية ، فلا وجه لها ، أمّا على القول بصحّة صوم الزوجة ، كما هو الأقوى ؛
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 182 ، كتاب الصوم ، المسألة 26 ، ولم يعلم مورد قوله : « وقال في الاملاء » فهل هو ناظر إلى صورة المطاوعة أو الاكراه ؟