. . . . . . . . . .
شرح
توضيحه : أ . انّ عدم السفر ليس شرطا للصوم ولا قيدا للواجب وإنّما هو ناقض له ، فإذا تحقق ، ينقض الصوم شأن كلّ مانع وقاطع وناقض ، وقد ذكرنا في محله انّ كون الشيء مانعا ، ليس بمعنى أخذ عدمه في جانب المأمور ، بل وجوده ، مانع عن تحقّق الواجب ، فلو كان حين الفجر حاضرا يكون مأمورا بالصوم غاية الأمر لو سافر ، يكون السفر ناقضا ومانعا عن استدامته ، لا انّ وجوب الصوم مقيد بعدم السفر في ذلك اليوم ، نعم لو كان حين الفجر مسافرا فهو غير مكلّف بالصوم لوجود المانع من أوّل الأمر ، ولذلك قال سبحانه :وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
ب . ليس الصوم علما ، للإمساك مع النية من مطلع الفجر إلى المغرب ، بل هو يصدق على القليل والكثير ، كالصلاة والماء ، فهو بين الحدين صائم ، فلو أفطر فقد أفطر صائما .
ج . انّه مكلف بالإمساك مع النّية بين الحدين ، ولذلك لا يجوز له الإفطار قبل الوصول إلى حدّ الترخص ، ولا يجوز على المرأة الإفطار حتى تطمث . « 1 »
وعلى ضوء ذلك ، تجب عليه الكفّارة مطلقا من غير فرق بين الاختيار والاضطرار .
وأمّا القول الثاني ، أعني : السقوط مطلقا ، فهو مبني على أنّه غير مكلف بالصوم في علم اللّه ، فلو أفطر ، فقد أفطر وهو غير صائم ، فلا تترتب عليه الكفّارة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 25 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 و 4 .