. . . . . . . . . .
شرح
كان المسقط من قبل اللّه تعالى كالحيض والمرض والإغماء والجنون ، أو من قبله وإن كان باختياره لا لذلك كالسفر ، أمّا لو كان غرضه من فعل المسقط إسقاط الكفّارة فلا ، كما لو أفطر ثمّ خرج إلى السفر لإسقاطها ، فان الكفارة لا تسقط عنه . « 1 »
وهناك تفصيل آخر اختاره السيد الحكيم قدّس سرّه وهو التفريق بين الناقض الاختياري وعدمه مطلقا ، فلا يسقط في الأوّل ويسقط في الثاني . « 2 »
وإليك دراسة الأقوال .
أمّا الأوّل فله وجهان :
1 . ما ذكره المحقّق الخوئي قدّس سرّه وحاصله : انّ الإفطار الموضوع لوجوب الكفّارة عبارة عن نقض العدم ، وقلبه إلى الوجود ، لأنّه في مقابل الإمساك الذي هو صوم لغويّ ، ولا يتوقف صدقه على تحقّق الصوم الشرعي بل كان مأمورا بالإمساك سواء أكان ذلك مصداقا للصوم الشرعي أيضا أم لا .
وحاصله : انّ المكلّف في هذه الفترة ليس مأمورا بالصوم بل مأمور بالإمساك إلى أن يسافر ، أو يطرأ عليه طارئ ، فلو تناول المفطر لصدق عليه انّه أفطر .
يلاحظ عليه : أنّ القدر المتيقن من الأدلة هو المفطر لصومه ، فالموضوع للكفارة هو إفطار الصائم بلا مسوغ لا إفطار الممسك بلا مسوغ .
2 . انّ المكلّف في هذه الفترة صائم ظاهرا وواقعا ، فلو أفطر ، فقد أفطر صائما فتعمّه أدلة الكفّارة .
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 452 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى : 8 / 360 .