[ المسألة 11 : إذا أفطر متعمّدا ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة ]
المسألة 11 : إذا أفطر متعمّدا ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال ، وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وأمّا لو أفطر متعمّدا ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط وعدمه وجهان ، بل قولان ، أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل . ( 1 )
شرح
ومع هذا فنحن لا نؤمن بالانحلال وحصول العلم التفصيلي بوجوب العشرة ، وذلك لأنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقل على كلّ تقدير ، معلول العلم إجمالي إمّا بوجوب العشرة بنفسها أو في ضمن إطعام ستين مسكينا مع أخويه ، وهذا العلم الإجمالي هو العلّة لحصول العلم التفصيلي ، ومع ذلك كيف يكون العلم التفصيلي سببا هادما للعلم الإجمالي بإجراء الأصل عن وجوب إطعام ستين مسكينا مع أخويه ، وهذا أشبه بكون المعلول هادما لعلته .
وهذا نفس الإشكال الذي أورده المحقّق الخراساني على القائلين بالانحلال في الواجب المردّد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ونحن وإن أجبنا عن إشكاله في الأصول لكن الجواب المذكور غير ناجع في المقام ، كما هو الظاهر لمن أمعن النظر في جوابنا . « 1 »
( 1 ) موضوع المسألة من أفطر صوما تتعلّق الكفارة بإفطاره ، ولكنّه طرأ عليه عنوان مسوغ للإفطار ، فهل يكون ذلك كاشفا عن عدم وجوب الصوم عليه في الواقع ، وبالتالي عدم كونه مفطرا للصوم .
هامش
( 1 ) . لاحظ المحصول : 3 / 548 .