تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ للمسألة فروعا : الأوّل : إذا أفطر بلا مسوّغ وطرأ عليه عنوان لم يكن مسوّغا له ، كما إذا أفطر قبل الزوال وسافر بعده ، فانّ السفر بعد الزوال لا يؤثر في جواز الإفطار عندنا وعند عامة الفقهاء إلّا أحمد . « 1 » وهذه الصورة خارجة عن المقسم ، أعني : طروء عنوان يرخّص الإفطار . الثاني : إذا أفطر ثمّ سافر قبل الزوال للفرار عن الكفارة . الثالث : إذا أفطر ثمّ سافر قبل الزوال لقضاء الحاجة . الرابع : إذا أفطر وطرأ عليه عنوان مسوغ للإفطار خارج عن الاختيار ، كما إذا حاضت أو نفست أو مرض أو جنّ وغير ذلك . هذه هي صور المسألة . وأما الأقوال ، فهي ثلاثة : فمن قائل بوجوب الكفارة مطلقا ، إلى آخر بعدمه مطلقا ، إلى ثالث قائل بالتفصيل . أمّا الأوّل ، فهو خيرة الشيخ في الخلاف ، فقال بعدم سقوط الكفّارة وأضاف : وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه وهو أقيسهما ؛ والثاني : لا كفارة عليه ، وبه قال أبو حنيفة . « 2 » وأمّا الثاني ، فلم نجد من الأصحاب قائلا به ، وحكاه الشيخ في الخلاف عن أبي حنيفة ، ووجهه كون السفر كاشفا عن عدم وجوب الصوم عليه ، فلا تتعلّق الكفارة بالإفطار المجاز واقعا . وأمّا الثالث ، فهو خيرة العلّامة في المختلف قال : الأقرب عندي السقوط إن
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 219 ، كتاب الصوم ، المسألة 80 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 219 ، كتاب الصوم ، المسألة 79 .