. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ للمسألة فروعا :
الأوّل : إذا أفطر بلا مسوّغ وطرأ عليه عنوان لم يكن مسوّغا له ، كما إذا أفطر قبل الزوال وسافر بعده ، فانّ السفر بعد الزوال لا يؤثر في جواز الإفطار عندنا وعند عامة الفقهاء إلّا أحمد . « 1 »
وهذه الصورة خارجة عن المقسم ، أعني : طروء عنوان يرخّص الإفطار .
الثاني : إذا أفطر ثمّ سافر قبل الزوال للفرار عن الكفارة .
الثالث : إذا أفطر ثمّ سافر قبل الزوال لقضاء الحاجة .
الرابع : إذا أفطر وطرأ عليه عنوان مسوغ للإفطار خارج عن الاختيار ، كما إذا حاضت أو نفست أو مرض أو جنّ وغير ذلك .
هذه هي صور المسألة .
وأما الأقوال ، فهي ثلاثة : فمن قائل بوجوب الكفارة مطلقا ، إلى آخر بعدمه مطلقا ، إلى ثالث قائل بالتفصيل .
أمّا الأوّل ، فهو خيرة الشيخ في الخلاف ، فقال بعدم سقوط الكفّارة وأضاف :
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه وهو أقيسهما ؛ والثاني : لا كفارة عليه ، وبه قال أبو حنيفة . « 2 »
وأمّا الثاني ، فلم نجد من الأصحاب قائلا به ، وحكاه الشيخ في الخلاف عن أبي حنيفة ، ووجهه كون السفر كاشفا عن عدم وجوب الصوم عليه ، فلا تتعلّق الكفارة بالإفطار المجاز واقعا .
وأمّا الثالث ، فهو خيرة العلّامة في المختلف قال : الأقرب عندي السقوط إن
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 219 ، كتاب الصوم ، المسألة 80 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 219 ، كتاب الصوم ، المسألة 79 .