. . . . . . . . . .
شرح
عهدة التكليف المعلوم بإتيان الأقل ، فلا تحصل البراءة اليقينية إلّا بالإتيان بالأكثر .
يلاحظ عليه : أنّ التكليف بشهر رمضان لمّا سقط بالعصيان ، في المقام ، فحدث تكليف جديد باسم القضاء مردّد بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة في الأكثر المحتمل .
2 . المفروض انّه كان ذاكرا المقدار الفائت من الصوم وتنجز الواقع عند ذاك ثمّ طرأ النسيان ، ففي مثله يجب الخروج عن عهدة التكليف على وجه اليقين .
ولا يحصل البراءة إلّا بالاحتياط .
يلاحظ عليه : أنّ العلم السابق إنّما ينجز إذا كان موجودا ، فإذا انعدم بطروء النسيان فقد زال تنجزه .
فإن قلت : ربما يزول العلم ويبقى أثره ، كما إذا أراق أحد الإناءين المشتبهين ، فليس عندئذ علم إجمالي بنجاسة الإناء الباقي أثره .
قلت : الفرق بين المقامين واضح ، لأنّ العلم في مورد الإناءين بكمّه وكيفه موجود في ظرفه حتى بعد الإراقة ، أي يعلم أنّ أحد الإناءين كان نجسا قبل الإراقة ، وهذا بخلاف المقام ، إذ ليس في المقام بعد النسيان إلّا العلم بأصل الفوت ، وأمّا مقداره فهو مجهول .
ومنه يعلم عدم وجوب الكفّارة إلّا بالمقدار المتيقن قضاؤه ، وأمّا المشكوك ، فلا يجب قضاؤه ولا كفّارته .
وأمّا الصورة الثالثة ، فلجريان البراءة عن وجوب جميع الخصال ، وتصور تردّد الواجب بين عنوانين متباينين : إحدى الخصال أو جميعها ، فيجب الاحتياط ، مدفوع بأنّ العنوانين يشيران إلى الخارج ، وهو تردّد الواجب في نظر العقل مردّد بين واحد أو كثير .