. . . . . . . . . .
شرح
قوّى الماتن التعدّد فيما إذا كان الموجب هو الجماع ، ونسب التكرر في المختلف جنسا أو المتخلل بينها التكفير إلى الاحتياط ، ثمّ احتاط في جميع الصور .
هذه صور المسألة ، وأمّا الأقوال :
1 . لا يتكرّر بتعدّد الموجب مطلقا . وهو خيرة الشيخ في المبسوط ، وابن حمزة في الوسيلة .
2 . تتكرّر مطلقا . نقله الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا .
3 . التفصيل بين الجماع فتتكرّر ، وغيره فلا . وهو خيرة المرتضى ، وأبي الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس الذهب .
4 . التفصيل بين التكفير عن الموجب الأوّل فتتكرّر ، دون ما إذا لم يكفّر فواحدة . وهو خيرة ابن الجنيد .
5 . التفصيل بين تغاير جنس المفطر فتتعدد سواء اتحد الزمان أو لا ، كفّر عن الأوّل أو لا واتحاد جنس المفطر في يوم واحد ، فإن كفر عن الأوّل تتعدد الكفارة وإلّا فلا . وهو خيرة العلّامة في المختلف . « 1 »
وهذه الفتاوى مبنية على كون تعدد الأسباب موجبا لتعدد المسببات وعدمه ، أو يفصل بين التكفير وغيره ، أو بين وحدة الجنس وعدمه .
وأمّا أهل السنة ، فقد حكى الشيخ في الخلاف عدم الخلاف بينهم في عدم تعدّد الكفارة وانّهم نصوا بذلك ، ثمّ نقل عن السيد المرتضى التفصيل المتقدم . « 2 »
أمّا ابتناء التعدّد وعدمه على المسألة الأصولية من تداخل الأسباب وعدمه ، فالظاهر انّه لا موضوع له كما نصّ به غير واحد من الأعلام ، لأنّه مبني على أحد
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 450 ، أخذت الأقوال منه .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 189 - 190 ، كتاب الصوم ، المسألة 38 .