. . . . . . . . . .
شرح
وقد رواه صاحب الوسائل عن تهذيب الشيخ « 1 » ، نعم رواه الكافي بسند آخر ، وبذلك يظهر النظر فيما ذكره المحقّق الخوئي من أنّ هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل غير موجودة في الكافي ، وإنّما هي موجودة فيه بسند آخر وهو :
عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار . وذلك لأنّ صاحب الوسائل أخذ الرواية من التهذيب ، والسند فيهما واحد ، ولم ينقل من الكافي .
هذه هي الروايات الواردة في المقام وخلاصتها :
1 . أنّ خبر عبد الملك يدل على أنّ كفّارته كفارة شهر رمضان ، ومورد الرواية نذر ترك مطلق المحرمات .
2 . انّ ظاهر المكاتبات الثلاث هو تعيّن تحرير الرقبة ، وموردها نذر الصوم ، دون غيره .
3 . ما يدل على أنّ كفّارته كفّارة اليمين ، وهو بين مطلق ، يعم مطلق حنث النذر ، كما هو الحال في صحيحة الحلبي ، ومعتبرة حفص ، وخاص بالصوم ، كما هو الحال في مكاتبة بندار ، والطائفة الثالثة ظاهرة في تعين الرقبة ، ولو أغمض عن دلالتها على التعيّن فهي صالحة للحمل على بيان إحدى الأعدال الموجودة في كفارة رمضان ، أو كفّارة اليمين .
فالمعارضة بين خبر عبد الملك ، وصحيحة الحلبي ومعتبرة غياث ، ومكاتبة بندار ، والترجيح مع الثانية ، نعم هي موافقة للعامة الذين اتّفقت كلمتهم على أنّ كفّارة النذر ، هي كفّارة اليمين ، والعجب أنّ الشهيد في المسالك جعلها من المؤيدات والمرجحات لهذه الطائفة ، مع أنّ المنصوص أنّها مرجحة للمخالف قال :
اتّفاق روايات العامة التي صحّحوها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي وإن لم تكن حجّة إلّا أنّها
هامش
( 1 ) . التهذيب : 4 / 286 ، باب قضاء شهر رمضان ، الحديث 40 .