. . . . . . . . . .
شرح
لزمته الكفارة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . « 1 » والمراد ، كفارة شهر رمضان لا مطلق الكفّارة ، كيف ؟ وقد رووا عن النبي : كفارة النذر ، كفارة اليمين . « 2 »
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ الروايات على طوائف :
الأولى : ما يدل على أنّ كفّارة حنث النذر مطلقا هو كفّارة شهر رمضان سواء كان المنذور هو الصوم أو غيره ، وهو رواية واحدة صحيحة السند إلّا الراوي الأخير عن الإمام .
خبر عبد الملك بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من جعل للّه عليه أن لا يركب محرّما فركبه ، قال : لا ، ولا أعلمه إلّا قال : فليعتق رقبة أو ليصم شهرين ، أو ليطعم ستين مسكينا « 3 » .
والرواية غير صالحة للاحتجاج لا في كفارة مطلق خلف النذر ، ولا في خصوص المورد ، أمّا الثاني . فواضح إذ لم يتعلق النذر بالصوم ، وإنّما تعلق بترك المحرمات في الكتاب ، وأمّا الأوّل ، فلوجهين :
أ . تردد الراوي في نقل المضمون حيث قال : ولا أعلمه إلّا قال .
ب . انّ عبد الملك بن عمرو لم يوثّق ، فقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ، وقال : عربي كوفي ، روى عنهما .
وروى الكشي عنه قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّي لأدعو لك . « 4 » ودعاء الصادق عليه السّلام منقول عن طريقه فلا يكون حجّة في حقّه ، وعمل المرتضى في الانتصار ، وابن زهرة لا يكون جابرا للسند ، مع تردّد المحقّق فيه في الشرائع ،
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 221 ، كتاب الصوم ، المسألة 84 .
( 2 ) . مسند أحمد : 4 / 144 ، وغيره .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 22 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، الحديث 7 .
( 4 ) . قاموس الرجال : الجزء 7 ، برقم 6432 .