. . . . . . . . . .
شرح
1 . موثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ؟ قال : « عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان » . « 1 »
2 . مرسلة حفص بن سوقه ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ؟ قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان » . « 2 »
ومقتضى الرواية الأولى عدم الفرق بين الزوال وبعده كما هو ظاهر عدم التفريق ، ومقتضى التعليل ولكن لم يقل به أحد إذ التفريق قبل الزوال وبعده أمر متسالم فيه ، ويمكن الحمل على التشبيه في وجوب الكفارة لا في قدرها ، أو على الاستحباب والرواية الثانية مرسلة ، لا يحتج بها .
وقد نسب العمل بهما إلى الصدوق ، ولكن عبارة الفقيه ، لا تدل على ذلك ، فإنّه قدّس سرّه نقل أوّلا رواية بريد العجلي الدالة على القول المشهور ثمّ قال : وروي أنّه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفّارة مثل ما على من أفطر يوما في شهر رمضان . « 3 » ولو لم نستظهر ميله إلى القول المشهور ، فلا أقلّ من عدم دلالة فيه على انتخاب القول الثاني .
وأمّا سائر الأقوال فليس لها دليل يذكر وأصحابها أولى بها . ولكن الماتن احتاط وقال : والأحوط إطعام ستين مسكينا . لأجل العمل بكلتا الطائفتين من الروايات ، والأولى كما في بعض التعاليق « أو ضمّ العتق أو صيام شهرين على إطعام العشرة » لأنّ الواجب من كفارة شهر رمضان ، ليس الإطعام فقط بل أحد الأمور الثلاثة ، فيكون الأولى الجمع بين إطعام عشرة مساكين وواحد من هذه الخصال .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 3 ) . الفقيه : 2 / 149 ، طبع مؤسسة النشر الإسلامي .