. . . . . . . . . .
شرح
ستين مسكينا ، أو يعتق رقبة » . « 1 »
ويؤيده ما في الفقه الرضوي : « ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر ، فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، لكلّ مسكين مدّ طعام ، وعليه قضاء ذلك اليوم ، وأنى له بمثله » . « 2 » وما ذكره نفس ما رواه سماعة كما عرفت ، ومنه يعلم أنّه ليس تأليف الإمام ، وإنّما هو تأليف عالم فقيه شيعي واقف بالأخبار والروايات .
بقيت هنا روايات ربما يتصوّر تعارضها مع ما سبق .
الأولى : ما يدل على أنّ العتق واجب تعييني ، وليس له بدل ، روى البزنطي عن المشرقي ، عن أبي الحسن عليه السّلام انّه قال : « فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم » « 3 » .
يلاحظ عليه : أنّها تخالف كلا القولين ، فانّ مفاد الاقتصار على العتق يعرب عن كون الكفّارة شيئا واحدا وهو العتق فلا ترتيب ولا تخيير ، فعلى كلا القولين فهي بحاجة إلى التقييد ، إمّا بما دلّ على الترتيب ، أو بما دلّ على التخيير ، فليست الصحيحة دليلا على أحد القولين ، فعلى القول بالترتيب ذكر ما هو الواجب أوّلا ، وعلى القول بالتخيير ذكر أحد الأعدال الأفضل .
الثانية : ما اقتصر فيه على التصدق ، نظير صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ؟ قال : « عليه خمسة عشر صاعا لكلّ مسكين مدّ ، مدّ النبي أفضل » . 4 وبهذا المضمون وردت عدّة روايات . 5
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) . فقه الرضا : 25 .
( 3 ) 3 و 4 و 5 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 11 ، 10 . لاحظ الأحاديث 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7 ، 8 ، 12 من هذا الباب .