. . . . . . . . . .
شرح
إلى أنّ كفّارته كفارة الجمع ، وأفتى به الصدوق في الفقيه « 1 » ، وابن حمزة في الوسيلة « 2 » ، والشيخ في تهذيبه « 3 » وقال المحقّق : قيل يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات ، مشعرا بضعف القول به . وقال العلّامة : المشهور ايجاب كفارة واحدة . « 4 »
ومقتضى الإطلاقات السابقة عدم الفرق بين الإفطار بحلال أو حرام ، والأصل البراءة ، إلّا أن يدل دليل على التقييد أو التخصيص ، وقد استدل بما يلي :
1 . روى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة : قال : سألته : عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّدا فقال : « عليه عتق رقبة ، وإطعام ستين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين » . « 5 »
أقول : هذه الرواية ، تصلح أن تكون معارضة لما سبق من أنّ الواجب إحدى الخصال مرتبة أو مخيرة ، ولا تصلح أن تكون دليلا على وجوب الجمع في خصوص الإفطار بالحرام ، إلّا أن يكون هناك قرينة على الحمل ، ويكفي في رفع التعارض حمل الواو على التنويع مثل قولهم : الكلمة : فعل وحرف ، أو على التخيير : مثل قوله تعالى :مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ *« 6 » ، أو احتمال كون نسخة الشيخ غير صحيحة ، وانّ الصحيح هو لفظة : « أو » مكان « الواو » ، ويدل على ذلك أنّ الرواية نقلها أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره بتلك اللفظة ، ورواها عنه صاحب الوسائل في الباب
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : 2 / 118 ذ ح 1892 .
( 2 ) . الوسيلة : 146 .
( 3 ) . التهذيب : 4 / 208 ح 604 .
( 4 ) . مختلف الشيعة : 3 / 447 - 448 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 ورواه الشيخ في التهذيب : 4 / 208 ، الحديث 604 .
( 6 ) . النساء : 3 .