تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
عالما بالموضوع فقد عرفت انّ البطلان يستند إلى عدم الأمر أوّلا ، وعدم الملاك ثانيا ، ولعدم العلم بوجود الملاك للصوم القضائي في شهر رمضان وهذا بخلاف إزالة النجاسة عن المسجد والصلاة فيه ، فانّ الصلاة فيه مع وجود النجاسة ليست حراما بالذات بل حرام غيري على القول بأنّ ترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة . الرابعة : إذا قصد غيره عالما به مع تخيّل صحّة الغير فيه المقصود انّه إذا كان عالما بكون الغد من شهر رمضان لكن يتخيل انّه يصحّ فيه صوم غيره ، فصام بتلك النية لكن علم بعدم الصحّة في أثناء النهار قبل الزوال فقال الماتن : لم يجز . وذلك لاختصاص دليل الاجتزاء بالنية قبل الزوال بغير المقام ، فانّ محط الروايات فيما إذا لم ينو الصوم فإذا ارتفع النهار نوى أن يصوم . روى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار ، في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : « نعم ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئا » . « 1 » الخامسة : صوم المحبوس قال الماتن : إنّ الأحوط في المتوخّي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن - اعتبار قصد كونه من رمضان بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة . لا شكّ انّ مقتضى القاعدة هو صيام جميع الأيام لتحصيل الإطاعة
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 2 .