تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
روى سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ قال : « لا ، وهو يوم وفّقت له » . « 1 » روى بشير النبال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن صوم يوم الشك ، فقال : « صمه فإن يكن من شعبان كان تطوعا ، وإن يكن من شهر رمضان ، فيوم وفّقت له » . 2 ومورد الروايات وإن كان الجهل بالموضوع لكن العرف يساعد على إلغاء الخصوصية ، فيعمّ صورة النسيان ولا يرى للجهل هناك خصوصية ، لأنّ الكلّ من أقسام الجهل غير انّ أحدهما غير مسبوق بالعلم والآخر مسبوق به . الثالثة : إذا كان عالما به وقصد غيره إذا كان عالما بأنّ الغد شهر رمضان فنوى غيره ، هذا إذا فسرنا العلم بالعلم بالموضوع ، وأمّا إذا عمّمناه إلى العلم بالحكم وهو العلم بعدم صحّة غيره فيشكل فرض المسألة ، إذ كيف يقوم المسلم بصوم الغد بعنوان القضاء مع أنّه يعلم بأنّه لا يصحّ الصوم إلّا لرمضان إلّا إذا كان مبدعا أو غير ذلك . فالحقّ هو البطلان لما سبق من أنّ الواجب هو صوم يوم الغد مجرّدا عن نيّة صوم غيره بالسلب التحصيلي وقد انقلب السلب إلى الإيجاب وقصد صوم غيره ، فالمنويّ غير واجب ، ولا مشروع ، والواجب والمشروع غير منوي . وذهب المحقّق الهمداني قدّس سرّه إلى الصحّة وقال : إنّ صوم رمضان - بعد فرض أنّه لا يعتبر في حقيقته عدا الإمساك في هذا الوقت تقربا إلى اللّه - ليس مغايرا لما نواه ، بل هو عينه ، ولكنّه لم يقصده بهذا الوجه ، والمفروض عدم مدخلية هذا القصد في صحته ، وإلّا يلزم عدم صحّة الصوم في الصورتين التاليتين :
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 2 و 3 .