[ المسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلا ، أو العكس ، صحّ ]
المسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلا ، أو العكس ، صحّ وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحاليّة
شرح
الإجمالية حيث إنّ الأمر الفعلي ، المتعلّق بالصوم الأدائي ، يلازم نية الأداء إجمالا .
ولعلّ هذا المقدار من نيّة الأداء كاف في الصحّة .
وأمّا الثاني ، فقد حكم الماتن ببطلانه معلّلا بأنّه مناف للتعيين حينئذ والأولى أن يعلّله بأنّه مناف لقصد الأمر الواقعي ، فما قصده امتثاله ، لم يؤمر به ، وما أمر به من الأمر الأدائي لم يقصده ، وقد أشار إلى ما ذكرنا من وجه البطلان في ذيل الفرع الثالث .
وأمّا الثالث ، أي قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا بحيث لولا الأمر القضائي ، لما قصد غيره فتبين الخلاف وانّ الأمر كان أدائيا . أو قصد الأمر الفعلي بقيد انّه وجوبي فبان انّه ندبي ، بحيث لولا كونه وجوبيا ، لما صام ولما قصده ، فقد حكم الماتن بالبطلان ، بحجّة انّه مغيّر للنوع ، فالقصد الحقيقي تعلّق بالقضاء ، والواجب عليه نوع آخر وهو الأداء ، كما أنّه تعلّق بالصوم الواجب ، وما عليه ، هو الصوم المندوب ثمّ فسّره بأنّه يرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص .
وقد عرفت انّه المتعيّن ، فإن تغيّر النوع من آثار عدم قصد الأمر الواقعي ، وقصد الأمر الخيالي جدا .
وبذلك يظهر انّ سبب البطلان في موارد اختلال النيّة هو عدم قصد الأمر الواقعي ، وأمّا كونه مغيّرا للنوع فهو راجع إليه .