تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
القطعية ، لكنّه - مضافا إلى أنّه موجب للحرج المنفي - موجب لدوران الأمر بين المحذورين إذ كلّ يوم كما يحتمل كونه من رمضان ، يحتمل كونه من العيدين . ولذلك قالوا ، يعمل بالظن ، فيختار شهرا للصيام . وعندئذ يقع الكلام في لزوم قصد كونه من رمضان إذا تحرّى وحصل له الظن ، أو احتمل كونه من رمضان ، أو لا وجهان : 1 . انّ ما ظنّ أو احتمل ، يكون بالنسبة إليه شهر رمضان ، فقد عرفت أنّه لا يشترط فيه قصد عنوان الشهر فيما إذا أيقن بكونه من رمضان ، بل يكفي قصد صوم الغد فكيف إذا ظنّ أو احتمل . 2 . يجب قصد عنوانه ، للفرق الواضح بين المقامين ، لأنّه فيما إذا كان اليوم متعيّنا عند الصائم فانّه من شهر رمضان وكان الزمان غير صالح لصوم غيره ، ففي مثله إذا قصد صوم الغد مشيرا إلى امتثال أمره ينطبق على الأمر الوارد في قوله :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وأمّا المقام فلمّا صار كونه من شهر رمضان بتعبد من الشارع وافتراض ، فعليه أن يقصد شهر رمضان حتى يتعنون بكونه رمضان ويقتصر به ، وإلّا يكون نسبة رمضان إليه وإلى غيره سواسية . وللسيد المحقّق الخوئي قدّس سرّه بيان آخر في المقام بأنّ أمر الغد دائر بين كونه من غير رمضان ، أو منه ، أو بعده . فعلى الأوّل يكون تطوعا ، وعلى الثاني يكون أداء ، وعلى الثالث قضاء . ولأجل ذلك لا بدّ من تعيين كونه من رمضان ليحسب منه إمّا أداء أو قضاء ، وإلّا فلو لم يعين وقصد طبيعيّ الصوم لم يقع عنه بل يقع نافلة وتطوعا . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه إذا دار أمر الغد بين الأمور الثلاثة فكيف يجب عليه قصد صوم رمضان مع أنّ من المحتملات انّه قبل رمضان . والأولى في تقرير الوجوب ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 27 .