. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الأولى : إذا قصد جنس الصوم قربة إلى اللّه من غير التفات إلى خصوص نوعه .
الصورة الثانية : إذا قصد غيره مع الجهل بكون الغد من رمضان مع أنّ الخصم معترف بالصحّة فيهما . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ البطلان ليس لأجل انّه لم يقصد كونه من رمضان حتى يستلزم البطلان في الصورتين المزبورتين ، بل البطلان مستند إلى المانع وهو انّه قصد غيره كالقضاء أو الكفارة ، وبذلك فقد الواجب شرطه الذي عبّرنا عنه بالسلب التحصيلي .
وبذلك يظهر الفرق بين المقام والصورتين الماضيتين خصوصا الصورة الأولى ، أي ما إذا نوى صوم الغد دون أن يعنونه بعنوان خاص .
وبذلك تبيّن انّه لا يجزي عن رمضان ولا لما قصده . إمّا لأنّه منهي عنه وهو فيما إذا كان عالما بالحكم ، أو أنّه ليس بمأمور به ولا واجد للملاك إذا كان عالما بالموضوع دون الحكم .
ومنه يتضح الفرق بين المقام والصورة الثانية ، فانّ الجهل هناك مصحّح لتمشي قصد القربة بخلاف المقام .
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قدّس سرّه حاول أن يثبت صحّة الصوم وإجزاءه عمّا نوى عن طريق الترتّب بأن يكون الأمر بأحدهما مطلقا وبالآخر على تقدير ترك الأوّل ، فيأمر أوّلا بصوم رمضان ثمّ يأمر على فرض تركه بصوم القضاء وبما انّ هذا أمر ممكن وإمكانه يساوق وقوعه ، فامّا النهي فبما انّه غيري لا يقتضي الفساد بوجه . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ النهي في المقام ليس نهيا غيريا بل هو نهي مولوي نفسي لحرمة صوم القضاء في شهر رمضان خصوصا إذا كان عالما بالحكم ، وأمّا إذا كان
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 14 / 334 بتصرّف .
( 2 ) . مستند العروة : 24 .