تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ما إذا لم يكن مكلفا فيه لكونه مسافرا . . . ويأتي الكلام فيه في المسألة السادسة فلاحظ ، وكان على الماتن التصريح بذلك ، وتخصيص المسألة السادسة بما إذا لم يكن مكلّفا . وعلى أيّ تقدير فسواء أكان محور البحث هو الجهل والنسيان المتعلقين بالموضوع أو بالحكم أي حرمة نية صوم الغير في هذا اليوم ، أو كان أعمّ ففي المسألة قولان : الأوّل : عدم الإجزاء عن شهر رمضان ، وذلك لأنّ ما نواه لم يكن مشروعا وما كان مشروعا فلم ينوه فكيف يسقط به الأمر . وإن شئت قلت : الواجب هو صوم الغد مجرّدا عن نيّة غيره بالسلب التحصيلي والمفروض عدم حصوله . الثاني : انّ المقام من قبيل الخطأ في التطبيق كيف والصائم بما هو رجل مسلم ينوي بصفاء ذهنه الأمر المنجّز عليه . ثمّ ربما يعتقد لأجل الجهل والنسيان ، أنّ الواجب هو صوم القضاء إذا تعلق الجهل والنسيان بالموضوع أو يعتقد عن جهل ونسيان بصحّة صوم غير رمضان فيه إذا تعلّقا بالحكم ، وقصد مثل هذا الأمر في الحقيقة ، عنوان مشير إلى قصد الأمر الواقعي وإن كان خاطئا في الاعتقاد . وبذلك يندفع ما ربما يقال من « انّ الواجب صوم رمضان المتقيّد بعنوان عدمي وهو غير متحقق في المقام » . وذلك لأنّه وإن قصد صوم غيره حسب الظاهر لكنّه في بدء الأمر قاصد لامتثال الأمر الواقعي وهو صوم شهر رمضان ففي مثل ذلك لا ينافي نية غيره ، لأنّه صوريّ والأمر الجدّي غيره . وهذا مثل ما لو قال : بعت هذا الفرس العربي مشيرا إلى ما تحت يده وكان غنما لا فرسا . ويؤيد ذلك ما ورد من الروايات في أنّ من صام آخر شعبان بنية انّه من شعبان ثمّ تبيّن انّه من رمضان صحّ صومه .