. . . . . . . . . .
شرح
القضاء ؟
قلت : إنّ السائلين لم يكونوا في مقام البيان من هذه الجهة حتى يؤخذ بإطلاق كلامهم ، وإنّما كانوا بصدد استفهام ما يجب على الإفطار العمدي ، وأمّا ما هو المراد من الإفطار ، فلعلّه كان منصرفا في ألسنتهم إلى الأكل والشرب والجماع ، لما سيوافيك من أنّ الإفطار مأخوذ من الفطر وهو الشق ، وهو كناية عن شق الفم الملازم للأكل والشرب .
ب . لو افترضنا صحّة حديثه ، لكنّه منصرف إلى الأكل والشرب ، وإنّما عطف عليهما ، الجماع لأجل تضافر الروايات على الكفارة فيه - وذلك لأنّه من « فطر » بمعنى شق ، قال سبحانه :إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْأي شقت .
قال في المقاييس : أصل صحيح يدل على فتح شيء وإبرازه ، ومن ذلك الفطر من الصوم .
وقال في اللسان : الفطر : الشق ، إلى أن قال : أخذ فطر الصائم لأنّه يفتح فاه .
وهذا يدل على أنّ إطلاق الفطر على الصائم يناسبه فتح فيه ، فلا إطلاق للحديث ، وتصور أنّ ملاك الإطلاق ، شقّ نيته ، بعيد عن الأذهان العرفية .
ج . انّ الإمام علل فساد الصوم بإيصال الغبار ولزوم الكفارة فيه ، بقوله :
« فانّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » « 1 » وهذا يعرب عن كون الأصل هو الثلاثة .
د . علل عدم بطلان الصوم بالكحل في رواية محمد بن مسلم بقوله : « لا بأس به ، لأنّه ليس بطعام ولا شراب » . « 2 » وفي رواية ابن أبي يعفور 3 : « لا بأس به ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 6 .