. . . . . . . . . .
شرح
قال : « يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا » . « 1 »
نعم ورد في رواية المشرقي في كلام الإمام فعن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمّدا ، ما عليه من الكفارة ؟ فكتب « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم » . « 2 » والمشرقي - وهو هشام بن إبراهيم العباسي - وإن كان لم يوثق « 3 » إلّا انّ الراوي عنه هو البزنطي ، وهو مما لا يروي إلّا عن ثقة - كما ذكرناه في الكليات - وفي المجموع من حيث المجموع غنى وكفاية ، وذلك لأنّ ورود القيد في كلام السائل يعرب عن كون المغروس في أذهانهم انّ الكفارة ، للمتعمّد ، دون غيره .
أضف إلى ذلك انّ ما لم يذكر فيه القيد منصرف إلى العمد ، لأنّ الكفارة جريمة الذنب ولا ذنب في غير تلك الصورة .
ثمّ إنّ المراد من العمد ، هو الفعل المقصود الصادر عن إرادة واختيار وهو يشمل المكره ، لأنّه فعل إرادي واختياري ، وإنّما يفقد طيب النفس ، فخروجه عن وجوب الكفارة لأجل حديث الرفع وغيره ، والقول بانصراف العمد إلى غير المكره موضع تأمل ، وقد قلنا إنّ حديث الرفع رافع للكفارة والقضاء ، وقد استدل الإمام بحديث الرفع ، في رفع الأثر الوضعي كما في رواية البزنطي ، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام والرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق ، والعتاق ، وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : « لا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه وما لم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 2 ، 4 ، 10 ، 13 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 11 .
( 3 ) . قال النجاشي : هاشم بن إبراهيم العباسي الذي يقال له المشرقي روى عن الرضا ، له كتاب يرويه جماعة . ( رجال النجاشي برقم 1169 ) . وربما يقال انّ العباسي المسمّى ب « هاشم » غير المشرقي المسمّى ب « هشام » وقد وثّقه الكشي ، وقال : إنّه ثقة ثقة . ( لاحظ الموسوعة الرجالية : 2 / 310 ) .